Posted on: الخميس، 12 سبتمبر 2013

الحياة مدرسة !!

الحياة مدرسة !!

 

كنت حينها صغيرا , يوم بدأت نفسي تتوق لحفظ الشعر والحكم والامثال , ومحاكاة تجارب العظماء , حتى ان ذاكرتي هذه التي لاتكاد تحتفظ بالشئ الا لحظات , كانت تدخر الاف الابيات ومئات القصائد وتفاصيل العديد من روايات البريطانية أجاثا كريستي والامريكي ارنست همنغواي , ولما بلغت الحلم صارت فلسفة الحياة بالنسبة لي أنها مدرسة , وكما كنت احفظها وارددها دائما ( استاذها الزمن ودروسها التجارب ) ولما كانت دروس الحياة كثيرة ومتعددة , والزمن لم يكن بخيلا معي اذ غالبا ماكان يمنحني دروسا ( خصوصية ) مجانا وبدون مقابل فتصورت اني اذكى تلميذ في المدرسة , واحيانا اتصور اني تلميذ بمرتبة استاذ , فكنت اجاري شعراء الجاهلية واجالس حكماء العرب , وازاحم سلاطين الارض , واعتقد اني الوريث الشرعي الوحيد لتراث اجدادي الممتد عبر ستة الاف سنة من عمر الحضارة , لقد اغنتني مدرسة الحياة فغدوت  (كما اتصور) حكيما في كل شيئ , وهذا بالتاكيد نابع من طبيعتي التكوينية , اذ لا شك ان الانسان العراقي يمتاز عن غيره تكوينيا , اضافة الى الارث الحضاري الذي يمتلكه وما وهبته له تلك المدرسة الثرية قياسا بمدارس الغرب في فرنسا وبريطانيا وحتى امريكا التي لا يتجاوز عمرها بضع مئات من السنين ..

تلك المدرسة وتلك الدروس التي احكم القاءها الزمن جعلتني امتاز عن كل المخلوقات , أعيش بلا كهرباء , بلا ماء , بلا دواء , بلا حقوق , بلا حرية , واحيانا بلا كرامة , أو ان اعيش ميتا !!!

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 


Posted on: السبت، 7 سبتمبر 2013

رؤى مجنون !!!!


لم يعتد جسدي ان يحبس بين جدران المنع , ولم تعتد روحي ان تكون حبيسة الجسد ..
اليوم ومنذ المغرب عاشت روحي اضطراب شديد وتململ عجيب , ولم تهدأ الا بذلك الاشتياق الكبير الى كربلاء , دون ان امنح نفسي فرصة التفكير لماذا وكيف ؟؟ لكنني شعرت بأنه لامعنى لوجودي الا هناك , شعرت بأن كربلاء مصدر الوجود مصدر النور الذي تنشده ارواحنا المظلمة ... آه ..كم اشتاق الى كربلاء..
شيئ ما يشدني اليها , يربطني بها , كأني خلقت لها ولأجلها ..
اصواتا تملأ اسماعي ..تناديني أن اقبل , ودماءا تغلي وتفور , أكاد اسمع صرخات العيال وصهيل الميمون , ودم الحسين غطى الافاق ,
قولوا عني مخبول او مجنون لكني اسمع صوتا من كربلاء وخيلا تخرج من الرمال , والغضب ينبثق حول القبور ,

Posted on: الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

الانتماء للوطن !!!




الانتماء للوطن !!!
يولد الانسان ويولد معه شعور الارتباط  بالموجودات حوله , بدءا من الام مرورا بلعبه وحاجياته , غرفته وبيته , شارعه وأصدقاءه ..وتبعا لذلك تتولد لديه غريزة الدفاع عن كل ما ارتبط به فيحاول جاهدا درء كل الاخطار المحتملة التي تهدد او التي من شأنها ان تخلق تهديدا معينا لما ارتبط به .. ثم تاتي مرحلة التربية لتهذب تلك الغريزة وتنميها بالقدر الذي يضمن عدم انحرافها عن حدها , ليتحول ذلك الارتباط الى انتماء وتبدأ عندها  ثقافة الانتماء تتدرج لدى الانسان ..
المؤلم والمحزن هو ان الكثير من العراقيين فقدوا الاحساس بالانتماء لهذا الوطن , بل الكثير منهم صاروا يلعنون العراق والساعة التي ولدوا فيها في العراق , ولا شك ان الاسباب التي تقف وراء ذلك كثيرة جدا , وكلها ترجع الى الجهل بقيمة الوطن ..
ولا شك ان الاف العيون تسهر لاجل الوطن , والاف المهج تبذل لاجل الوطن , ونموت نموت ويحيا الوطن ...
لكن ماذا لو عرفت ان الالاف من اصحاب المهج والعيون لايفهمون ولا يشعرون بالانتماء للوطن ؟؟
ماذا لو صار الوطن عند الكثيرين مجرد راتب يستلمه نهاية كل شهر ؟؟
ماذا لو صارت سيارة المواطن ( السايبة ) افضل لديه من الوطن ؟؟
ماذا لو صار الوطن عبارة عن طوق يخنق ابنائه ؟؟
ماذا وماذا وماذا ؟؟؟
لا تستغربوا كثيرا , فما طرحته من تساؤلات ماهو الا حصيلة استقراء عملت به لمدة شهرين متتاليين لعينات مختلفة من المجتمع ( شرطة , جيش , موظفين مدنيين , سائقي سيارات الاجرة , كسبة ,عمال بناء ) , ولا اخفي عليكم فقد كانت نتيجة الاستقراء كارثية  .

Posted on: الثلاثاء، 30 يوليو 2013

الرسالية الحركية وافراخ الشيطان




    الرسالية الحركية وافراخ الشيطان
منذ الفجر الاول الذي لاح على وجه البسيطة  وارسل خيوطه تغازل قد الصباح , نزل الانسان برسالة السماء حيث لم يكن خلاف بين الامم من البشر  {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ}   
لكن الكثير من الناس لم يكن يروقهم سبيل المصلحين وكانوا يعانون من امراض اخلاقية وتشوهات فكرية جعلتهم يقفون بالضد من الرسالة الحركية للانبياء او المصلحين بشكل عام وكانوا يستغربون قيام اولئك النخب المختارة بالتحرك على المجتمع وتحمل الاذى الذي لايطيقه غالبية البشر وايثارهم على انفسهم وتضحيتهم باموالهم وعيالهم في سبيل قضية يؤمنون بها , فعاب اولئك المرضى المنحرفون عليهم ذلك واتهموهم بانهم ينشدون الملك والسلطان كما اتهمت قريش نبي الرحمة صلى الله عليه واله بذلك , وقبل قريش كانت قبائل الانبياء واقوامهم لم يتوانوا عن منكر الا فعلوه ليوهنوا عزم الانبياء وأنى لهم ذلك ..
ولعل اوضح شاهد على الرسالية الحركية للمصلحين وبالمقابل جحود ونكران المجتمع هو ماذكره القران من قصة نوح عليه السلام مع قومه اذ كانت رسالته حركية فقد مارس الدعوة ليلا ونهارا .. سرا وجهارا , ولمدة 950 عاما فلم يزدهم دعاؤه الا فرار واستكبارا لانهم كانوا يرفضون الرسالة الحركية كونها لاتتلائم مع تطلعات انفسهم الامارة بالسوء فنشئت منذ ذلك الوقت ثقافة التسقيط لكل الرسالات الحركية التي ينزل اصحابها الى مستوى الفرد البسيط الذي لا حظ له من العلم او الثقافة وصارت ترمى كل رسالة حركية بأنها حركة او حزب يروم الحصول على السلطة ومنازعة السلطان ملكه وهو مادأبت على نشره وترسيخه كل الدول التي اعقبت الدولة الاسلامية لاسيما الاموية والعباسية ومانتج عنهما من فكر هجين تقوّل به بعض الذين بهرتهم الخلاعة الغربية وغلظة الصحراء العربية ,  ففي الوقت الذي وجه هذا الاتهام الى شخص الحسين عليه السلام  بأنه يطلب الحكم والرئاسة فقد وجه ايضا للسيد الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه , وهذا يدل على ان المنهج واحد والمشرب واحد وان اختلف فيه الادعياء الذين لا زالوا الى الان يتهمون كل رسالة حركية في المجتمع بانها حزب يريد المنافسة على السلطة والمنصب لكي يقضوا على كل ما من شأنه النهوض بالوعي التحرري لدى الجماهير , لأن الجماهير اذا تمتعت بالوعي والثقافة العربية الاصيلة ( وليست الدخيلة من وراء الحدود ) فأنها ستحقق التغيير الجذري لكل مناشئ واوجه الفساد والانحراف في المجتمع ومن ضمنها وفي مقدمتها اؤلئك الجهلة الذين فرختهم الحضارة الغربية  على رمال الصحراء العربية فقدموا العراق رافعين شعار التظلم .

الثقافة والاستحمار



                                الثقافة والاستحمار


لاشك ان الثقافة صنيعة البيئة  وان البيئة تاركة بصمتها على الثقافة فالبيئة الفكرية الرصينة تصنع المثقف الاصيل , والبيئة المنحلة  لاتصنع الا (مثقفا ) منحلا , وعلى ذلك نجد الكثير من ادعياء الثقافة يركنون الى اساليب التسقيط والتشويه  الدنيئة , وليس ذلك بغريب فهذا واقعهم وهو عالمهم وبيئتهم التي ينتمون اليها , فعندما تقرأ كتابا لاحد المفكرين او المثقفين تستشعر ان نفسك تقف باجلال لفكر ذلك الكاتب , لكن من جانب اخر عندما تقرأ مقالة او كتابا لاحد ادعياء الثقافة تتمنى ساعتها لو ان لك الف ( نعل ) تضرب بها  رأس ذلك الحمار , ولانبتعد كثيرا عن الواقع المعاش فكاتب يكتب  ويؤكد ان يزيد بن معاوية  لايقل مرتبة او قداسة وشرفا عن علي بن ابي طالب  فكلاهما (امير المؤمنين وخليفة المسلمين ) ..طبعا عندما تقرأ ذلك فانك تلعن الثقافة الحمورية عند هذا الحمار ...ومستحمر اخر يظن نفسه مثقفا فينال من الفكر الاسلامي والنهج الاسلامي ويشير الى انه سبب التخلف في المجتمعات الاسلامية  فيشن الحملات تلو الحملات على الاسلام ومنهج الاسلام ويبث سموم الغرب الكافر من خلال افكاره المنحرفة  فتراه تارة يشوه صورة الاسلام في اذهان البسطاء وتارة اخرى ينال من المرجعيات ويحكم بأنها احزاب دنيوية وليس هذا بغريب ان عرفنا ان الاستحمار متأصل فيه ولا خير في كلب تناسل .......وعذرا فالبيئة الحمورية لها اثرها في ايجاد الفكر الاستحماري لدى ذلك المستحمر.