Posted on: السبت، 15 سبتمبر، 2012

لا تؤذوا النبي ....

يوم كنت صغيرا نقش المعلم في ذاكرتي حين خط على السبورة قول النبي (ص) {من آذى مؤمنا فقد اذاني} ..كأن مسحوق الطبشور الذي نفخه من يديه أشعة نور تسربت الى ذهني , فصرت اسير في الطرقات وقد تشرب وجداني حب النبي (ص(
لا..لاتؤذي النبي ...كلمة ارددها في كل موقف يصادفني من اذية جار لجاره او صديق لصديقه , او حتى غرباء على قارعة الطريق..
شيئا فشيئا صار الحزن يقتات على اسارير قلبي الطفولي وانا اشاهد الناس يؤذون النبي ..حين رأيت الشبيحة يضرب والدي شعرت انه ينهال ضربا على النبي , فاصرخ بغير شعور ..ياشبيحة الظلم والجور لاتؤذوا النبي ..يادعاة الاسلام لاتؤذوا النبي ..لا تقتلوا النبي ..فرصاصاتكم تخترق صدر النبي قبل اختراقها صدر اخوتي المظلومين ..
يادعاة الاسلام ..كم الف مرة هجّرتم النبي ؟؟؟!!!!قتلتم النبي !!!  تظافرت جهودكم يا اخوة الاسلام , واجتمعت ارادتكم  على ايذاء النبي !!!
{ما اوذي نبي مثل ما اوذيت} صدقت يارسول الله ..ومازال الاذى يأتيك من الروافض دعاة الاسلام ...اركان النظام ..ومن خارج الحدود , والكل يتبجح بالدفاع عن الاسلام , وكأن الاسلام لايقوم الا على ايلام الرسول ...
خطها معلمي بالطبشور .. سيعود الاسلام غريبا كما بدأ ..فارتجفت مفاصلي وشابت مفارقي  وارتعد قلبي فرقا , ايعود الاسلام غريبا وتدمى قدما رسول الله كما ادميت في الطائف ؟؟ او يرمى بالعظام والحجارة فتشق جبهته الشريفة ؟؟ أيتآمر المتآمرون على قتله واستباح حرمته ؟؟ هل يُبعث ابو لهبٍ من جديد , وتعود حمالة الحطبِ  في جيدها حبلٌ من مسد ؟؟
لم اكن ادرك حجم جحود الامة لنبيها الا حينما اطبق جميع الروافض على وأد ثورة الاحرار وخنق صوت الحق في صدور المظلومين وصرخات رسل الحرية والكرامة التي اصمت اسماع الظالمين ( الموت ولا المذلة ) ..
حينما صارت فتاواهم بضاعة رائجة لتقوية اركان الظلم والظالمين وتعطي مبررا لقتل كل الثائرين لتستمر مظلومية سيد المرسلين تكشفت حقيقة الروافض وبان زيف ادعاءهم بانهم مسلمون , وكيف يكونوا مسلمين ولم يسلم المسلمون من بطش اياديهم والسنتهم  ورسول الله يقول (المسلم من سلم الناس من يده ولسانه)
لقد تفرعنوا وعاثوا في الارض فسادا مثل فرعون وهامان وجنودهما, الا رجلا من الصالحين لم يسلم من بطش سطوتهم ولسان فتاواهم , فحورب مثل ماحوربنا وقوتل مثل ماقوتلنا , وغيّب في الارض شريدا مغيبا تطارده اعين المتجبرين دون ان يثنه ذلك من قول الحق والانتصار للمظلومين , لم يكن موقفه كونه سنيا , لم يكن موقفه كونه رافضيا , لقد كان مسلما غيورا على الاسلام والمسلمين , لم يفرق بين سني او رافضي , شجب الظلم جملة وتفصيلا فقال ان (الموت ولا المذلة ) هو نفسه شعار الحسين بن علي في كربلاء (هيهات منا الذلة )..انه رجل غيبه الاعلام لكنه لم يغب عن ساحة الحق ..انه الصرخي العراقي
http://www.al-hasany.net/News_Details.php?ID=2802


0 التعليقات:

إرسال تعليق