Posted on: الأحد، 23 سبتمبر، 2012

يا امة اسرفت




ياحسرتا على مافرطت في جنب الله  اذ سخرت شبابي لخدمة رغبات  جامحة ألقت بي على اعتاب الالم والوجع  والندم ,
قوة الشباب بداخلي كحصان جموح يتعالى كبرياءا وقوة ونشاط , اقتحمُ المهالك وامتطي الصعاب غير مباليا ولا مكترثا لما سيؤول اليه الامر ..فتوة ما بعدها فتوة , وشغف بالمغامرة  والمخاطر يحجب عن قلبي ضرورة التروي والتفكير ..وبعد عقود من الجموح والسير بلا وعي , صحوت على شباب مضى في قافلة الماضين , وشيخوخة تربعت في جسدي بغير استئذان وحزن يملأ القلب ويستوعب العينين  ودنيا قد ولت مدبرة وتركتني في قفار العمر اسمع في صدري  {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ } فيزداد المي وتوجعي  وأتوكأ على همومي  وجراح قلبي , أرمي ببصري الى الافق البعيد فلا ارى  ابعد من ضياع سنيني وخلو يدي من كل حيلة وتدبير ’ عواء الذئاب بات قريبا من مسامعي  , من هنا وهناك , انها تحيط بي من كل الاتجاهات , اقتربت حتى صرت المح بياض انيابها الراغب بحمرة دمائي , ومخالب استطاعت الوصول الى  جسدي وتمزيق ثيابي , فاضطجعت مستسلما  لقدري  منتظرا نزع روحي كما نزع الدهر شبابي ..
وصار هلاكي وشيكا وصرت ابحث عمن يكشف ظلمة الليل عني ويهدأ فزعي  واذا بصوت مدوي في الافاق {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ}  ..
هكذا حال امتي وقد صارت فريسة الذئاب من الداخل والخارج , تموج بها الفتن وتعصف بها الصراعات وتتقاذفها فتاوى القتل والارهاب والترويع فابتعدوا عن ساحة القدس واغمضوا  اعينهم عن الحق  لما جاءهم  فابتلاهم الله بالباساء والضراء لعلهم يرجعون , لكنهم امعنوا في غيهم وظلمهم  وجعلوا لهم حكماً ولله حكم , وفرقوا بين العباد على ضوء مايشتهون وكذبوا الرسل وحاربوهم وغرهم بالله الغرور وخُدِعوا بسلطان زائل وملك فان وقوة منهارة فحذرهم رجلٌ يخشى الله  ودعاهم ان ينصفوا العباد وان يكونوا مع المظلوم على الظالم بغض النظر عن هوية المظلوم او جنسية الظالم  وضرورة اعتبار ان المظلومَ مظلومٌ مهما كانت طائفته وقوميته وان الظالمَ ظالمٌ مهما كان انتماؤه ومذهبه  ونصح لهم ولكنهم لايحبون الناصحين   { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)}
ولقد حق عليهم قول الله تعالى
{انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (25) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }

8 التعليقات:

غير معرف يقول...

صدقت يجب الوقوف مع المظلوم على الظالم بغض النظر عن هوية المظلوم او جنسية الظالم وضرورة اعتبار ان المظلومَ مظلومٌ مهما كانت طائفته وقوميته وان الظالمَ ظالمٌ مهما كان انتماؤه ومذهبه؟؟

غير معرف يقول...

نعم هذا هو منهج الاسلام هذا هو منهج القران ونبي الاسلام وقادة الاسلام الصالحين المصلحين هو الوقوف مع المظلوم بغض النظ عن الطائفة والانتماء والجنسية والقومية واللون. فاي اسلام اباح لنظام بشاء وللطواغيت الذين يدعون وينتسبون للاسلام اباح لهم قتل الابرياء وسفك دمائهم . والمصيبه ان الكثير من الرموز الدينية الشيعية. التابعة لايران ويعملون لصالحة واصدار فتاوى تحلل قتل الابرياء من اجل ارضاء ايران ونزوات ايران وحكومة الملالي . لكن الا المرجع الصرخي هذا المرجع الوطني في خطابه وافعاله هذا الرمز الذي كشف للعيان مدى عنجهية وعنصرية وطاغوتية نظام بشاء . ومدى ابعاد الثورة السورية ومنهجها الذي هو منهج الحسين وشعاره في رفض الظلم بل انه كشف للعيان ان من يقف مع نظام بشار هو خارج عن الاسلام وعن الانسانية لله درك من مرجع اثبت للجميع ان منهجك منهج الاعتدال وانصاف المظلوم وغير مبالي للنتائج. بل المهم لديك هو ارضاء الله ونصرة المظلوم

غير معرف يقول...

نعم هذا هو منهج الاسلام هذا هو منهج القران ونبي الاسلام وقادة الاسلام الصالحين المصلحين هو الوقوف مع المظلوم بغض النظر عن الطائفة والانتماء والجنسية والقومية واللون. فاي اسلام اباح لنظام بشار وللطواغيت الذين يدعون وينتسبون للاسلام اباح لهم قتل الابرياء وسفك دمائهم . والمصيبه ان الكثير من الرموز الدينية الشيعية. التابعة لايران ويعملون لصالحها اصدروا فتاوى تحلل قتل الابرياء من اجل ارضاء ايران ونزوات ايران وحكومة الملالي . لكن الا المرجع الصرخي هذا المرجع الوطني في خطابه وافعاله هذا الرمز الذي كشف للعيان مدى عنجهية وعنصرية وطاغوتية نظام بشار . ومدى ابعاد الثورة السورية ومنهجها الذي هو منهج الحسين وشعاره في رفض الظلم بل انه كشف للعيان ان من يقف مع نظام بشار هو خارج عن الاسلام وعن الانسانية لله درك من مرجع اثبت للجميع ان منهجك منهج الاعتدال وانصاف المظلوم وغير مبالي للنتائج. بل المهم لديك هو ارضاء الله ونصرة المظلوم

غير معرف يقول...

احسنت اخي على الطرح الراقي
حال الناس اليوم بعضهم وسط حقل مليء بالذئاب
وهم يصرخون ويتوجعون الم العظات والنهش..واذا ما اراد
احد انقاذهم وخلاصهم قالوا له لا نريد ان نبقى مع هذه الذئاب لانها من طائفتنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظ

غير معرف يقول...

ان الامة التي لاتتبع وتاخذ برأي القائد الاعلم الرسالي هي بالتاكيد اسرفت ويذهب امرها الى سفال حتى تعود الى ذلك القائد ليكون خلاصها وانقاذها على يده

غير معرف يقول...

نعم ان من واجبات الاسلام الوقوف مع المظلوم بوجه الظالم مهما كانت هويته وانتمائه

غير معرف يقول...

بجهود المثقفين والواعين من امثالك سنسير في طريق الوعي والخلاص

غير معرف يقول...

كلمات مااروعها وثبت ان الصلحاء هم بمثابة الاولياء حتى يجعلوا الشيء في نصابه الصحيح ............وشكرا

إرسال تعليق