Posted on: الأحد، 28 أكتوبر، 2012

اوجاع بائس


مضيت ابحث عن وطن ألملم به اشلاء شخصي المتناثرة على جدران صمتي وخنوعي ..اربعون سنة والخوف الاسود كان يبيض ويفرخ في احشائي , ومن اجل ان لا افقد انسانيتي كنت اوهم نفسي بان صبري لايضاهيه صبر , وباني بطل الابطال في تحمل الاذى والظلم ..اهرب من واقعي لأعيش احلام النهار , اوهام النهار.. وبأن جبني سيتحول ذات يوم الى ثورة تعصف باركان الطاغوت , تهد العروش تلو العروش , واكون عندها بطل الحرية الاوحد ..
وتعصف السنين في شبابي لتحيله الى ركام من الشيب فتفتح ابواب الهرم سريعا سريعا , ولا زلت احلم واوهم نفسي بان فجر الحرية لاح ..لكن هذه المرة لم اجرؤ ان اكون في احلامي ..في اوهامي.. بطلا ,  او حتى ظل بطل , فقد فقدت مع الزمان كل مقومات البطولة وصرت اتكأ على احزاني واتعثر بأحلامي واوهامي ..فقدت حتى لذة اوهامي ..
صرت اجر قدمي جرا حتى وصلت الى نصب او بقايا نصب للحرية ..جلست هناك لعلي أواسي سنين عمري برؤية مطالب للحرية , او عاشق للحرية , او حتى متوهم للحرية , كنت احتاج لكل مايحيي بداخلي حلم الحرية , وبعد مضي عام , اكتشفت باني اقبع تحت مقصلة الحرية والاف الاصوات (مقطوعة )  مخنوقة في نفق الحرية ..
ولم يعد في العمر مايستحق ان اخاف عليه ولا ماأرجوه لغد , ولم تعد الحرية مطمعا لرجل مثلي , فأستسلمت لخنوعي وخضوعي , وحين يستسلم المرء فـأنه يفقد هويته العراقية ..

4 التعليقات:

tahseen alzrkiny يقول...

كلماتك النابعة من احزانك لم تخرج من اعماقك بعد ان عرفتك منذ الصغر شغوفا ولهان عاشق للوطن والحلم في الحرية للخلاص من قضبان انفسنا انت لها ستكسرها ولو بعد حين فمشاعرك تشابه الى حد كبير ابناء جيلنا الذي تعود الالم والجراحات التي هي سبب اصرارنا على الحياة لاتيأس اياك ان تفكر حتى بذلك فانت ليس ملك نفسك انما ملك للعراق واهله وافكارك لنا تعبر عنا وتجسد الامنا من جراحاتنا ومنها نستلهم
لك ارق الكلمات ايها الطائر الحر

بــاســمــة الــسـعــيــدي يقول...

سلكت طريقاً جديداً …
..لعلّي اجد لنفسي مقهىً آخر …أ
نفث فيه دخان آلمي ..
لكنهما ما زالا يلاحقاني ..
صمتٌ حزين ..وغربةٌ موحشة..
تائهةً ..بين جداول ..
التحدي ..والكبرياء
أافتح كوةً في رأسي ..
لأطرد منها مخاوفي ..
وساوسي ..
قلقي ..
لم أجد ما أعانق به أقلامي ..
صمتٌ ..وأفكارٌ مبعثرة ..
وورقٌ أحمرٌ متناثر هنا وهناك .
بين الصمت والقسوة أ
أحسست برذاذ باردٍ ..
خنق كل أنفاسي ..
وقطراتٌ من الندى عالقة بين عيني و زجاج نظارتي
دوائري الخمس والأربعون …!!
عمري الذي أنقضى بين الحنين والألم
بين الوطن والغربة
بين الحياة والموت !!
...............

السلام عليكم ورحمةالله وبركاته..

أستاذي الرائع صاحب القلم الماسي حبيب السعيدي ..أحاول جاهدة ان امرر حبر قلمي المتواضع بين ممرات مدونتكم المبجلة لكني توقفت برهة لأمتع ناظري بجمال الحرف وروعة العزف ..!! راقت لي معزوفتكم الجليلة ولم يسعني الا ان تصافح احرفي الفقيرة بوحكم الجليل بسنواتي الخمس والاربعوون في غربة الوطن !! وصمت الحزن !! فهل راق لكم صمتي أستاذي النبيل؟

حبيب السعيدي يقول...

اختي الرائعة ..ابنة عمي ..
مفخرة احرفي وكلماتي ..
عانق اوجاعَ قلبي صمتُكِ النبيل ,
وغدت تتبعثر بين دوائرك سنواتي ..
ترسو عند شواطئ احزانك سفن الاهات ,
وألقي بخجل مرساتي..
يتلملم فوق اشرعتي السحاب ,
وتمطر حزنا غاياتي ..
صغيرة ..ضئيلة ..مثل الحبات ..
لو قارنتها بفيضك كلماتي..

---------
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اختي واستاذتي ..من يجاريك ياسيدة الحروف وانت تبثين الحياة بين الكلمات ...
دمت ألقا وبريقا ومطرا ايتها الاخت الرائعة الرائعة الرائعة

حبيب السعيدي يقول...

الاخ الحبيب , ابو ضياء
بوجودكم ايها الصديق والاخ الحبيب ..سنحيا ..
نعم سنحيا ..سواء متنا او بقينا , لكننا بلاشك سنحيا وستحيا فينا الاف الاجيال ..
انت تعني لي الاصرار والعزيمة .. وجذور شعب امتدت الى اعماق الحياة ..

إرسال تعليق