Posted on: الثلاثاء، 17 أبريل، 2012

بقرة الشعب

بقرة الشعب
في جمهورية بعيدة , هناك ,ما وراء الشمس , حيث مات رئيسها , ولم يتوصل الشعب بعد الى اختيار رئيس جديد يقوم مقام الرئيس الراحل بشرط ان لا يجيع شعبه وان يجعلهم في رفاه دائم ابدي...مرت شهور وشهور والبلد بغير رئيس يحكمها حتى كادت الفوضى تعم تلك الجمهورية الامنة المسالمة الغنية , وبعد طول انتظار وطول ترقب , يتقدم بخطى واثقة , رجل عظيم , يتعهد ان لا يجوع فقير ولا يظلم انسان , فصفق الجميع وهتف الجميع ..ليحيا الرئيس ..ليحيا الرئيس.
وفكر الرئيس بمشروع عملاق كي ينعش اقتصاد شعبه , فقرر ان يشتري بقرة , يشرب الشعب من حليبها وتعمل المعامل لتحويل الحليب جبنا وقشطة ويتم تشغيل كل الايادي العاملة في الجمهورية في هذه المعامل فيأكل الشعب ويشرب من نتاج البقرة وتنتعش كل قطاعات الدولة , فتزدهر الزراعة من اجل توفير العلف للبقرة وتزدهر الصناعة وحتى النقل , وسوف تتحول الدولة الى الجمهورية المثلى ..
وباشر الرئيس بتنفيذ مشروعه العملاق واشترى البقرة وجعل لها حصانة , تذهب حيث تشاء وتأكل من حيث تشاء , لايمسها احد بسوء..وصار الشعب يزرع لإشباع البقرة ,
ومرت السنين تلو السنين ولازال الشعب ينتظر منتوج البقرة التي كانت تأكل كل مايزرعون وصاروا يستدينون من الجوار طعاما للبقرة ...فأحرج الرئيس وتعجب من أمرها واصدر قراره برفع الحصانة عن البقرة وقطع القوت عنها وأمر االجزار ان يضرب البقرة حتى تطرح حليبها ..واذا بها تصرخ في وجه الرئيس يا ايها الرئيس أما يكفي انكم تهينوني كل هذه السنين وتنعتوني بالبقرة ؟؟ ثم تمنعون الطعام عني وتضربوني لأطرح لكم حليبا ؟؟ ايها الرئيس اقسم بالدستور اني ثور ولست بقرة .

0 التعليقات:

إرسال تعليق