Posted on: السبت، 28 أبريل، 2012

راشد يزرع




                            راشد يزرع
عندما تنهمر دموع حزني وتتخذ لها ساقيتان على ضفاف خدي , اظن ساعتها بأني سأجد ( راشد ) هناك عند الساقيتين ليسقي ما بذرت السنين من تجاعيد على وجهي , لكن راشد لم يكن هناك وربما لم يكن راشد يمتهن الزراعة يوما ولم يحمل يوما مسحاة وربما ان ملح دموعي قد جعل ارض خدي ميتة لا تصلح للزراعة لذلك هجرها راشد واستبدل بمسحاته  ربطة عنق  ونظارات فقد صار راشد مسؤولا ...
(راشد يزرع ) لم تعد عبارة مفيدة بقدر ماهي عبارة تثير السخرية وتبعث الملل والنفور من كل شئ يرتبط براشد , ولا ادري لماذا عندما اقرأها اشعر باني ساذج الى درجة التفاهة , وانا اعرفه حق المعرفة انسان كسول إتكالي همه ملئ كرشه , ويكره الارض الى درجة انه يبيعها بكيلو غرام  من الفاكهة المستوردة ,
       حتى الارض كرهت راشد , لكن سطوته وبساطة الناس جعلت الكثير منهم يصدقون بأن ( راشد يزرع ) ولم يتساءل احد منهم متى ( راشد يحصد ) وقد مضى على زراعته تسع سنين !!!!
كنت اتصور حين كنت ساذجا بان راشد يزرع العنبر وكانت صورته تقفز الى مخيلتي كلما شممت رائحة العنبر وهي تفوح من جانبي الطريق حين مروري على مناطق زراعة الرز , لكني وبعد تسع سنين من زراعة راشد اكتشفت بانه زرع لكل بيت عبوة بعد ان سقى الارض بماء الطائفية وألبس  الناس احزمة التدمير , وأمسك هو بالريمونت .

0 التعليقات:

إرسال تعليق