Posted on: الأحد، 20 مايو، 2012

الاكثر باطل



الاكثر او الشياع دائما يترك تاثيره على النفوس والاذهان ويزحزح العقل ويحصره في زاوية ضيقة مع الاقل , لذلك كان العقلاء وعلى مر التاريخ يشكلون الاقلية فيحملون اعباء جهل وحماقة واستخفاف الاكثرية , وفي احيان كثيرة يدفعون الثمن دماءهم وأبنائهم واموالهم .
صراع ازلي بين الحق والباطل , وموعدة ووعيد , ودهاء ومكر وتسويف وتدليس وتلبيس ثم اتباع وموالاة لجهة على حساب جهة اخرى دون مراعاة احقية تلك الجهة من عدم احقيتها وبلا التفات الى عاقبة الامور, وقد صدق عليهم ابليس ظنه اذ البسهم شيعا وجعلهم كل حزب بما لديهم فرحون , وكل حزب قائم ومستمد وجوده من تكفير الحزب الاخر او الطائفة الاخرى او المذهب والمعتقد الاخر او حتى المرجع الاخر ضمن المذهب الواحد..
لايمكن ان نتصور اعتراف جهة معينة باحقية الجهة الاخرى المقابلة والمنافسة او المزاحمة لها ولم يذكر التاريخ لنا مثل هذا الاعتراف , لان مجرد الاعتراف باحقية المزاحم او المنافس يعني بطلان مايستند عليه المعترف نفسه من نظريات او افكار او معتقدات ......نعم قد نجد في التاريخ ان بعض الافراد او الجهات أقرت بان الحق مع الجهة المقابلة المزاحمة, ولكن متى حصل الاقرار والاعتراف ؟؟ عندما فات الاوان وحقت عليهم كلمة العذاب والخزي والخسران المبين , مثل فرعون عندما ايقن الهلاك قال آمنت بالذي آمنت به بنو اسرائيل ..
كل القرى الظالمة التي آمنت لم ينفعها ايمانها لم تكن آمنت من قبل الا قرية واحدة ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم وكانت تلك القرية استثناءا فريدا لا يتكرر أبدا , ولا يمكن ان نمني النفس بالفوز والنجاة مالم تكن مقدماتنا صحيحة ومستندة الى دليل العقل والبرهان وطلب الحق في كل مجال ومظنة حتى وان خالف أهواءنا ورغباتنا ونزواتنا , ولكن المسألة ليست بسيطة او سهلة فأنفسنا تأبى الانصياع حتى لو استيقنا بأن الحق مع فلان (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا...) ولعل مرجعا في العراق أسمع العالمين بمظلوميته وبأحقيته وبالدليل والبرهان , ورغم عجز الجميع عن رد برهانه ودليله ا واثبات عدم احقيته  الا ان المجتمع في الاعم الاغلب قد اطبق على عداوته ومحاربته والافتراء عليه , لا لشئ , الا لانه مرجع عراقي عربي اصيل اعلن انتمائه وولاءه للعراق .

0 التعليقات:

إرسال تعليق