Posted on: الخميس، 7 يونيو، 2012

صبية الفرات

                          
دعيني استفيق من غيبوبة الهيام في عينيك , اغتسل على شواطئ خديك , ارتدي حمر الثياب من شفتيك ,فلازالت الكلمة فيك مدماة بخنجر غاصبيك , وانت بين احداقي تتخطين عارية ,تنسجين حلمك الوردي بين اهدابي, يا صبية تغتسل كل صباح بعطر فراتي شفاف على ضفة شاطئها النعسان, ترمي ثوبا وترتدي اخر , فقد اخطأت الخياطة في ضبط شاهق صدرك وضيق خصرك وانسجام قوامك المياد ..
نام فارسك المغوار وصدأ سيفه البتار وغفى على غير عادته في وضح النهار , فسرقوك ايتها السمراء الفراتية وصاروا يتداولونك من قواد الى قواد , يرتضعون الشهد المغمس بالكاكاو في قمة صدرك ويتزحلقون كالصبيان على ناعم خصرك , وانت تتأوهين ..تتألمين , تتمنين فارسك المغوار في الجوار يخلع عنه ثوب العار ويجثو بين قدميك ينشد لحن الاستغفار , لكنه لن يعود , وان عاد فسيأتي اليك بقواد ..
يا مدينة الاحلام يا عروس الفرات ..ديوانية الاحلام والحمام  والسلام ..تعالي أعمدك في مياه فراتي , اطهرك بسدر كلماتي وارتدي بيض الثياب , وخذي تحت جلبابك مليون اصبع بنفسجي متفجر وانسفي وجودك مع كل الاحرار.

0 التعليقات:

إرسال تعليق