Posted on: الجمعة، 14 فبراير، 2014

حسرة لو اضعناك سيدي ..


(أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين(56) أو تقول لو أن الله هديني لكنت من المتقين(57) أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين(58) بلى قد جاء تك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين(59) ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين(60)) الزمر


ترى ما الذي فرطنا فيه ؟؟

لا شك انه امر يتعلق بالسخرية  لوجود قرينة تدل على ذلك في نفس الاية ...( وإن كنت لمن الساخرين)..

فممن سخرنا ؟؟

ومن هو ذلك الشخص الذي سوف نتحسر ندما على السخرية منه ؟؟

انه شخص لم نهتد الى طاعته ...( أو تقول لو أن الله هديني لكنت من المتقين ).. ووجود  كلمة المتقين في الاية تشير الى ان المتحسرين يتمنون لو كانوا متقين اي لو أطاعوا الله وما عصوا امره في اطاعة ذلك الشخص الذي اتخذوه سخريا ..

لكن اي شخص هو ؟؟؟

انه  امام عالم سخر الناس منه ولم يطيعوه , ورغم الادلة القاطعة على احقيته  كذبوه واستكبروا وكفروا  بما  جاء به من ادلة  , وادعوا ان الامامة والقيادة لهم وليس له ..

هؤلاء الذين كذبوه ستكون وجوههم مسودة يوم القيامة ولن تنفعهم انسابهم العلوية او الفاطمية ..

ورد في تفسير القمي عن الصادق عليه السلام في هذه الاية قال من إدعى أنه إمام وليس بإمام ..قيل:  وإن كان علويا فاطميا ؟ قال : وإن كان علويا فاطميا .

هدانا الله الى اطاعته  ..

ورد في التفسير الامثل إنّ (جنب الله) التي وردت في آيات بحثنا لها معان واسعة، تشمل كلّ ما يرتبط بالله سبحانه وتعالى، وبهذا الشكل فإنّ التفريط في جنب الله يشمل كلّ أنواع التفريط في طاعة أوامر الله، واتباع ما جاء في الكتب السماوية، والتأسي بالأنبياء والأولياء.

ولهذا السبب ورد في العديد من روايات أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) أنّ الأئمّة الأطهار هم المقصودون بـ (جنب الله)، ومن تلك الروايات ما ورد في أصول الكافي نقلا عن الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) إذ قال في تفسير: (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله): «جنب الله أمير المؤمنين وكذلك من كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم»

ولا ينفي ان  يكون المراجع العاملون ايدهم الله مصداقا من مصاديق جنب الله ... وان كان ذلك , فلا يستبعد عندها ان يكون ذلك الشحص الذي سخر منه الناس واستكبروا عن طاعته  وكذبوه  , لا يستبعد ان يكون مرجعا من المراجع ...


(أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين(56) أو تقول لو أن الله هديني لكنت من المتقين(57) أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين(58) بلى قد جاء تك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين(59) ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين(60)) الزمر



0 التعليقات:

إرسال تعليق